سياسة

الأسباب الخفية لزيارة هنية للبنان

يارا المصري
ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، توجه
يوم الثلاثاء الماضي إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في زيارة ستستمر عدة أيام.
وصرح القيادي في حماس رأفت مرة بأن زيارة هنية إلى لبنان تتزامن مع ذكرى يوم اللاجئ، وهي
للتأكيد على ضرورة حل الأزمات التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، مشيرا إلى أن هذه
الزيارة لهنية إلى لبنان هي الثالثة خلال عامين.
وأفيد بأن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سيلتقي “مع مسؤولين من مختلف الأحزاب
اللبنانية، والجهات الرسمية في بيروت، إلى جانب لقاءات سيعقدها مع قادة الفصائل الفلسطينية
وهيئات شعبية”.
فيما أشارت بعض المصادر الخاصة أن الهدف من زيارة قيادة حماس إلى لبنان هو تجديد العلاقات
والنشاط مع سوريا.
هذه الخطوة هي مبادرة إيرانية ووسطاء نابع من مصلحة مرتبطة بنشاطها في سوريا ، باستخدام
حماس كذراع تنفيذي إضافي لإيران مقابل أهداف سنية في سوريا.
هناك خلاف داخلي بين كبار مسؤولي حماس حول ضرورة تجديد العلاقات الحالية مع سوريا
ومواصلة الرضوخ للرغبات الإيرانية، وبالطبع لم تصرح حماس بتلك الخلافات ولا سبب الزيارة
الحقيقي، بل أعلنت عن وصول رئيس الحركة إسماعيل هنية إلى بيروت، في زيارة رسمية يلتقي
فيها قيادات فلسطينية ولبنانية.
وجاء في بيان للحركة على موقعها الإلكتروني: “وصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة
الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية إلى العاصمة اللبنانية بيروت على رأس وفدٍ قيادي من الحركة،
في زيارة يلتقي خلالها المسؤولين والقيادات اللبنانية”.
وأضاف البيان أنّ هنية “سيلتقي قيادات الفصائل، وقيادات العمل الوطني والشعبي الفلسطيني،
وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون والأخوّة بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، والاطلاع على
أوضاع شعبنا في المخيمات”.
كما أكّد البيان أنّ هنية “سيلقي كلمة المقاومة الفلسطينية أمام المؤتمر القومي الإسلامي في
دورته الـ 31 المنعقد في بيروت”.
وكان هنية زار لبنان في حزيران/يونيو من العام الفائت، ضمن جولة عربية واسعة عقب معركة
“سيف القدس” وبسالة المقاومة الفلسطينية حسب وصفه، والتقى قيادات لبنانية رسمية
ومقاومة، أبرزها رئيس الجمهورية ميشال عون ورؤساء الحكومة والنواب، فضلاً عن لقائه قادة
المقاومة في لبنان وفلسطين، وأبرزهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والأمين العام
لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة.
ولم يتضح حتى الآن نوايا حماس من الزيارة ولقاء الأمين العام لحزب الله، إلا أن جميع التقديرات تشير
نحو توجيه إيراني لتحسين العلاقات بين حماس والرئيس السوري بشار الأسد، من أجل تحقيق
أهداف إيرانية بأذرع حمساوية في المنطقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى